وهي التي جعلت رسول الله ( ص ) يقبل الصحابي العظيم عثمان بن
مظعون وهو ميت ودموعه تسيل على خديه كما جاء عن السيدة
عائشة ( 1 ) .
وهي التي دعت النبي ( ص ) إلى أن يبكي على ولده الحسين
السبط ويقيم كل تلكم المآتم ويأخذ تربة كربلاء ويشمها
ويقبلها ( 2 ) ، وهي التي جعلت السيدة أم المؤمنين تصر تربة كربلاء
في ثيابها ، وهي التي سوغت للصديقة فاطمة أن تأخذ تربة قبر أبيها
الطاهرة وتشمها ، وهي التي حكمت على بني ضبة يوم الجمل أن
يجمعوا بعر جمل عائشة أم المؤمنين ويفتونه ويشمونه ( ذكره
الطبري ) .
وهي التي جعلت عليا أمير المؤمنين ( ع ) يأخذ قبضة من تربة
كربلاء لما حل بها فشمها وبكى حتى بل الأرض بدموعه ( 3 ) ، وهي
التي جعلت رجل بني أسد يشم تربة الحسين ويبكي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع الإصابة ج 2 ص 464 ، والوفاء لابن الجوزي ج 2 ص 541 ، وأسد الغابة
ج 3 ص 386 ، والاستيعاب ج 1 ص 85 هامش الإصابة ، وصفة الصفوة ج 1
ص 450 ، والمصنف لعبد الرزاق ج 3 ص 596 ، والطبقات الكبرى لابن سعد
ج 3 ص 288 ق 1 ، والرصف ص 409 ، وابن ماجة الرقم 1456 ، وسنن
الترمذي الرقم 989 ، وسنن أبي داود ج 3 ص 201 ، ومسند أحمد ج 6
ص 43 / 55 / 206 ، ومنحة المعبود ج 1 ص 157 ، والمستدرك ج 1 ص 361 .
( 2 ) سيرتنا 29 - 119 .
( 3 ) يأتي فيما بعد فانتظر .
( 4 ) سيرتنا ص 139 عن تاريخ ابن عساكر ج 4 ص 342 ، والكفاية للكنجي
ص 293 .