الترمذي : فرق المصنف بين حديث أنس في الصلاة على الحصير
وعقد لكل منهما بابا ، وقد روى ابن أبي شيبة في سننه ما يدل على أن المراد بالبساط الحصير بلفظ فيصلي أحيانا على بساطنا وهو
حصير فينضحه بالماء . قال العراقي : فتبين أن مراد أنس بالبساط
الحصير ، ولا شك أنه صادق على الحصير ، ثم نقل رواية ابن
عباس " أن النبي ( ص ) صلى على بساط " وضعفه .
ولعل المراد من الطنفسة والبردى والعبقري والفحل والوطاء
والدرنوك والمسح معان تنطبق على المصنوع من النبات :
إذا الطنفسة ( بكسر الطاء والفاء وبضمهما وبكسر الطاء وفتح
الفاء ) البساط الذي له خمل وفي أقرب الموارد : البساط والثوب
والحصير .
والبردى : الحصير كما في مصنف عبد الرزاق ج 1
ص 397 ، أو نبات يعمل منه الحصير .
والعبقري ضرب فاخر من البسط . قال في ذيل أقرب
الموارد : العبقر كجعفر ، أول ما ينبت من أصول القصب ، فلعل
العبقري هو المصنوع من القصب ، أو لعله الحصير المنقوش ( 1 )
ويؤيده ما تقدم أنه لم يكن البساط ، وقتئذ إلا من جريد النخل ، وبه
يرد ما في النهاية : ( ومنه حديث عمر أنه كان يسجد على عبقري )
قيل هو الديباج ، وقيل البسط الموشية ، وقيل الطنافس الثخان .
هامش
( 1 ) كما في هامش المصنف عن أبي عبيدة : أنه هذه البسط التي فيها الأصباغ والنقوش .