قال الواقدي : وفى رجب منها مات النجاشي صاحب الحبشة ونعاه رسول الله صلى
الله عليه وسلم إلى الناس .
وفى شعبان منها - أي من هذه السنة - توفيت أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فغسلتها أسماء بنت عميس وصفية بنت عبد المطلب ، وقيل غسلها نسوة من
الأنصار فيهن أم عطية .
قلت : وهذا ثابت في الصحيحين ، وثبت في الحديث أيضا أنه عليه السلام لما صلى
عليها وأراد دفنها قال : " لا يدخله أحد قارف الليلة أهله " فامتنع زوجها عثمان لذلك ،
ودفنها أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه .
[ ويحتمل أنه أراد بهذا الكلام من كان يتولى ذلك ممن يتبرع بالحفر والدفن من
الصحابة كأبي عبيدة وأبى طلحة ومن شابههم ، فقال : " لا يدخل قبرها إلا من لم يقارف
أهله من هؤلاء " ، إذ يبعد أن عثمان كان عنده غير أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، هذا بعيد . والله أعلم ( 1 ) ] .
وفيها صلح ملك أيلة وأهل جرباء وأذرح وصاحب دومة الجندل ، كما تقدم إيضاح
ذلك [ كله ] ( 1 ) في مواضعه .
وفيها هدم مسجد الضرار الذي بناه جماعة من المنافقين صورة مسجد ، وهو دار حرب في
الباطن ، فأمر عليه السلام به فحرق .
وفى رمضان منها قدم وفد ثقيف فصالحوا عن قومهم ورجعوا إليهم بالأمان [ وكسرت
اللات كما تقدم ( 1 ) ] .
وفيها توفى عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين لعنه الله في أواخرها . وقبله بشهر ( 2 )
هامش
( 1 ) سقط من ا
( 2 ) غير ا : بأشهر