وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن مغيرة ، عن الشعبي ،
عن محرز بن أبي هريرة ، عن أبيه ، قال : كنت مع علي بن أبي طالب حين بعثه
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما كنتم تنادون ؟
قال : كنا ننادي : أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن ، ولا يطوف بالبيت عريان ،
ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فإن أجله - أو أمده - إلى أربعة
أشهر ، فإذا مضت الأربعة أشهر فإن الله برئ من المشركين ورسوله ، ولا يحج هذا
البيت بعد العام مشرك . قال ، فكنت أنادي حتى صحل ( 1 ) صوتي .
وهذا إسناد جيد ، لكن فيه نكارة من جهة قول الراوي : " إن من كان له عهد
فأجله إلى أربعة أشهر " .
وقد ذهب إلى هذا ذاهبون ، ولكن الصحيح أن من كان له عهد فأجله
إلى أمده بالغا ما بلغ ، ؟ ولو زاد على أربعة أشهر ، ومن ليس له أمد بالكلية فله تأجيل
أربعة أشهر .
بقي قسم ثالث وهو من له أمد يتناهى إلى أقل من أربعة أشهر من يوم التأجيل ،
وهذا يحتمل أن يلتحق بالأول ، فيكون أجله إلى مدته وإن قل ، ويحتمل أن يقال :
إنه يؤجل إلى أربعة أشهر ، لأنه أولى ممن ليس له عهد بالكلية . والله تعالى أعلم .
وقال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا حماد ، عن سماك ، عن أنس بن مالك ،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ببراءة مع أبي بكر ، فلما بلغ ذا الحليفة قال :
" لا يبلغها إلا أنا أو رجل من أهل بيتي " .
فبعث بها مع علي بن أبي طالب .
هامش
( 1 ) صحل : بح .