وقد قال البخاري : باب حج أبى بكر رضي الله عنه بالناس سنة تسع .
حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع ، حدثنا فليح ، عن الزهري عن حميد بن
عبد الرحمن ، عن أبي هريرة : أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه بعثه في الحجة التي أمره
عليها النبي صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع في رهط يؤذن في الناس : أن لا يحج
بعد العام مشرك ، ولا يطوفن بالبيت عريان .
وقال البخاري في موضع آخر : حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا الليث ، حدثني
عقيل ، عن ابن شهاب ، أخبرني حميد بن عبد الرحمن ، أن أبا هريرة قال : بعثني
أبو بكر الصديق في تلك الحجة في المؤذنين بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنى : أن لا يحج
بعد العام مشرك ، ولا يطوفن بالبيت عريان .
قال حميد : ثم أردف النبي صلى الله عليه وسلم بعلي فأمره أن يؤذن ببراءة .
قال أبو هريرة : فأذن معنا على في أهل منى يوم النحر ببراءة أن لا يحج بعد العام
مشرك ولا يطوفن بالبيت عريان .
وقال البخاري في كتاب الجهاد : حدثنا أبو اليمان ، أنبأنا شعيب ، عن الزهري ،
أخبرني حميد بن عبد الرحمن ، أن أبا هريرة قال : بعثني أبو بكر الصديق فيمن يؤذن
يوم النحر بمنى لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان .
ويوم الحج الأكبر يوم النحر ، وإنما قيل الأكبر من أجل قول الناس : العمرة
الحج الأصغر .
فنبذ أبو بكر إلى الناس في ذلك العام ، فلم يحج عام حجة الوداع الذي حج فيه
رسول الله صلى الله عليه وسلم مشرك .
ورواه مسلم من طريق الزهري به نحوه .
* * *
السيرة النبوية — صفحة 70
مساهمون: ابن كثير
ص٧٠