عليه وسلم ويذكر مواطنهم معه في أيام غزوه ، قال ابن هشام : وتروى لابنه
عبد الرحمن بن حسان :
ألست خير معد كلها نفرا * ومعشرا إن هم عموا وإن حصلوا ( 1 )
قوم هم شهدوا بدرا بأجمعهم * مع الرسول فما ألوا وما خذلوا ( 2 )
وبايعوه فلم ينكث به أحد * منهم ولم يك في إيمانه ( 3 ) دخل
ويوم صبحهم في الشعب من أحد * ضرب رصين كحر النار مشتعل
ويوم ذي قرد يوم استثار بهم * على الجياد فما خانوا وما نكلوا ( 4 )
وذا العشيرة جاسوها بخيلهم * مع الرسول عليها البيض والأسل
ويوم ودان أجلوا أهله رقصا * بالخيل حتى نهانا الحزن والجبل
وليلة طلبوا فيها عدوهم * لله والله يجزيهم بما عملوا
وليلة بحنين جالدوا معه * فيها يعلهم في الحرب إذ نهلوا
وغزوة يوم نجد ثم كان لهم * مع الرسول بها الأسلاب والنفل
وغزوة القاع فرقنا العدو به * كما يفرق دون المشرب الرسل
ويوم بويع كانوا أهل بيعته * على الجلاد فآسوه وما عدلوا
وغزوة الفتح كانوا في سريته * مرابطين فما طاشوا وما عجلوا
ويوم خيبر كانوا في كتيبته * يمشون كلهم مستبسل بطل
بالبيض ترعش في الايمان عارية * تعوج بالضرب أحيانا وتعتدل
ويوم سار رسول الله محتسبا * إلى تبوك وهم راياته الأول
وساسة الحرب إن حرب بدت لهم * حتى بدا لهم الاقبال والقفل
أولئك القوم أنصار النبي وهم * قومي أصير إليهم حين أتصل
ماتوا كراما ولم تنكث عهودهم * وقتلهم في سبيل الله إذ قتلوا
هامش
( 1 ) حصلوا : جمعوا .
( 2 ) ألوا : قصروا
( 3 ) ابن هشام : في إيمانهم .
( 4 ) ابن هشام : فما خاموا .