فلم يجده ، فقيل : شربته بركة . فقال : " لقد احتظرت من النار بحظار " .
قال الحافظ أبو الحسن بن الأثير : وقيل إن التي شربت بوله عليه السلام إنما هي
بركة الحبشية التي قدمت مع أم حبيبة من الحبشة ، وفرق بينهما . فالله أعلم .
قلت : فأما بريرة فإنها كانت لآل أبى أحمد بن جحش ، فكاتبوها فاشترتها
عائشة منهم فأعتقتها ، فثبت ولاؤها لها كما ورد الحديث بذلك في الصحيحين ، ولم
يذكرها ابن عساكر .
ومنهن خضرة . ذكرها ابن منده فقال : [ روى معاوية عن هشام ، عن سفيان ،
عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال ] ( 1 ) : كان للنبي صلى الله عليه وسلم خادم
يقال لها خضرة .
وقال محمد بن سعد عن الواقدي : حدثنا فائد مولى عبيد الله ، عن عبيد الله بن علي بن أبي
رافع ، عن جدته سلمى قالت : كان خدم رسول الله : أنا وخضرة ورضوى وميمونة
بنت سعد ، أعتقهن رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهن .
ومنهن خليسة مولاة حفصة بنت عمر .
قال ابن الأثير في الغابة : روت حديثها عليكة بنت الكميت عن جدتها ، عن خليسة
مولاة حفصة ، في قصة حفصة وعائشة مع سودة بنت زمعة ومزحهما معها بأن الدجال قد
خرج ، فاختبأت في بيت كانوا يوقدون فيه واستضحكتا ، وجاء رسول الله فقال :
" ما شأنكما ؟ " فأخبرتاه بما كان من أمر سودة ، فذهب إليها فقالت : يا رسول الله
أخرج الدجال ؟ فقال : " لا ، وكأن قد خرج " فخرجت وجعلت تنفض عنها
بيض العنكبوت .
وذكر ابن الأثير خليسة مولاة سلمان الفارسي وقال : لها ذكر في إسلام سلمان
وإعتاقها إياه ، وتعويضه عليه السلام لها بأن غرس لها ثلاثمائة فسيلة ، ذكرتها تمييزا .
هامش
( 1 ) سقطت من ا .