ومنهن خولة خادم النبي صلى الله عليه وسلم ، كذا قال ابن الأثير .
وقد روى حديثها الحافظ أبو نعيم من طريق حفص بن سعيد القرشي ، عن أمه ، عن
أمها خولة وكانت خادم النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر حديثا في تأخر الوحي بسبب
جرو كلب مات تحت سريره عليه السلام ولم يشعروا به ، فلما أخرجه جاء الوحي ، فنزل
قوله تعالى : " والضحى والليل إذا سجى " .
وهذا غريب ، والمشهور في سبب نزولها غير ذلك . والله أعلم .
* * *
ومنهن رزينة ، قال ابن عساكر : والصحيح أنها كانت لصفية بنت حيى ، وكانت
تخدم النبي صلى الله عليه وسلم .
قلت : وقد تقدم في ترجمة ابنتها أمة الله أنه عليه السلام أمهر صفية بنت حيى أمها
رزينة ، فعلى هذا يكون أصلها له عليه السلام .
وقال الحافظ أبو يعلى : حدثنا أبو سعيد الجشمي ، حدثتنا عليكة بنت الكميت ،
قالت سمعت أمي أمينة قالت حدثتني أمة الله بنت رزينة مولاة رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبى صفية يوم قريظة والنضير حين فتح الله
عليه ، فجاء يقودها سبية ، فلما رأت النساء قالت : أشهد أن لا إله إلا الله ، وإنك رسول
الله . فأرسلها وكان ذراعها في يده ، فأعتقها ثم خطبها وتزوجها وأمهرها رزينة .
هكذا وقع في هذا السياق ، وهو أجود مما سبق من رواية ابن أبي عاصم .
ولكن الحق أنه عليه السلام اصطفى صفية من غنائم خيبر ، وأنه أعتقها وجعل عتقها
صداقها وما وقع في هذه الرواية يوم قريظة والنضير تخبيط فإنهما يومان بينهما سنتان .
والله أعلم .
وقال الحافظ أبو بكر البيهقي في الدلائل : أخبرنا ابن عبدان ، أنبأنا أحمد بن عبيد
السيرة النبوية — صفحة 645
مساهمون: ابن كثير
ص٦٤٥