صلى الله عليه وسلم فغسله وكفنه وخرج به وخرج الناس معه ، فدفنه في الزقاق الذي يلي
دار محمد بن زيد ، فدخل على في قبره حتى سوى عليه ودفنه ، ثم خرج ورش على قبره ،
وأدخل رسول الله يده في قبره فقال : " أما والله إنه لنبي ابن نبي " وبكى رسول الله صلى
الله عليه وسلم وبكى المسلمون حوله حتى ارتفع الصوت .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تدمع العين ويحزن القلب ، ولا نقول
ما يغضب الرب ، وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون " .
وقال الواقدي : مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الثلاثاء لعشر
ليال خلون من ربيع الأول سنة عشر ، وهو ابن ثمانية عشر شهرا في بني مازن بن النجار
في دار أم برزة بنت المنذر ، ودفن بالبقيع .
قلت : وقد قدمنا أن الشمس كسفت يوم موته ، فقال الناس : كسفت لموت إبراهيم .
فخطب رسول الله فقال في خطبته : " إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل ،
لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته " .
قال الحافظ الكبير أبو القاسم ابن عساكر :
السيرة النبوية — صفحة 615
مساهمون: ابن كثير
ص٦١٥