مات في الثدي ، وإن له لظئرين تكملان رضاعه في الجنة " .
وقد روى جرير وأبو عوانة ، عن الأعمش ، عن مسلم بن صبيح أبى الضحى ،
عن البراء قال : توفى إبراهيم بن رسول الله وهو ابن ستة عشر شهرا ، فقال : " ادفنوه في
البقيع فإن له مرضعا في الجنة " .
ورواه أحمد من حديث جابر ، عن عامر ، عن البراء ، وهكذا رواه سفيان الثوري
عن فراس ، عن الشعبي ، عن البراء بن عازب بمثله .
وكذا رواه الثوري أيضا عن أبي إسحاق ، عن البراء وأورد له ابن عساكر من
طريق عتاب بن محمد بن شوذب ، عن عبد الله بن أبي أوفى قال : توفى إبراهيم فقال
رسول الله : " يرضع بقية رضاعه في الجنة " .
وقال أبو يعلى الموصلي : حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي ، حدثنا هشيم ، عن
إسماعيل ، قال سألت ابن أبي أوفى - أو سمعته يسأل - عن إبراهيم بن النبي صلى الله عليه
وسلم . فقال : مات وهو صغير ، ولو قضى أن يكون بعد النبي صلى الله عليه وسلم
نبي لعاش .
وروى ابن عساكر من حديث أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ ، حدثنا عبيد بن
إبراهيم الجعفي ، حدثنا الحسن بن أبي عبد الله الفراء ، حدثنا مصعب بن سلام ، عن أبي
حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " لو عاش إبراهيم لكان نبيا " .
وروى ابن عساكر من حديث محمد ابن إسماعيل بن سمرة ، عن محمد بن الحسن
الأسدي ، عن أبي شيبة ، عن أنس ، قال : لما مات إبراهيم قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : " لا تدرجوه في أكفانه حتى أنظر إليه " .
فجاء فانكب عليه وبكى حتى اضطرب لحياه وجنباه صلى الله عليه وسلم .
السيرة النبوية — صفحة 613
مساهمون: ابن كثير
ص٦١٣