قالوا : هل يدفن وأين ؟ قال : حيث قبض الله روحه ، فإنه لم يقبض روحه إلا في
مكان طيب . فعلموا أنه كما قال .
* * *
وروى البيهقي من حديث سفيان بن عيينة ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن سعيد بن
المسيب ، قال : عرضت عائشة على أبيها رؤيا ، وكان من أعبر الناس قالت : رأيت
ثلاثة أقمار وقعن في حجري ، فقال لها : إن صدقت رؤياك دفن في بيتك من خير أهل
الأرض ثلاثة .
فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يا عائشة هذا خير أقمارك !
ورواه مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عائشة منقطعا .
وفى الصحيحين عنها أنها قالت : توفى النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي وفى يومى وبين
سحري ونحري ، وجمع الله بين ريقي وريقه في آخر ساعة من الدنيا وأول ساعة
من الآخرة .
وفى صحيح البخاري من حديث أبي عوانة ، عن هلال الوراق ، عن عروة ، عن
عائشة ، قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه يقول : " لعن
الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " .
قالت عائشة : ولولا ذلك لأبرز قبره ، غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا .
وقال ابن ماجة : حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا هاشم بن القاسم : حدثنا مبارك بن
فضالة ، حدثني حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : لما توفى رسول الله صلى الله
عليه وسلم وكان ( 1 ) بالمدينة رجل يلحد والآخر يضرح فقالوا : نستخير الله ( 2 ) ونبعث
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة حديث 1557 - لما توفى النبي صلى الله عليه وسلم كان بالمدينة .
( 2 ) ابن ماجة : نستخير ربنا .