وروى البيهقي من حديث إسماعيل السدى ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال :
دخل قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس وعلى والفضل وسوى لحده رجل من
الأنصار وهو الذي سوى لحود قبور الشهداء يوم بدر .
قال ابن عساكر : صوابه يوم أحد .
وقد تقدم رواية ابن إسحاق عن حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ،
قال : كان الذين نزلوا في قبر رسول الله على والفضل وقثم وشقران ، وذكر الخامس وهو
أوس بن خولي ، وذكر قصة القطيفة التي وضعها في القبر شقران .
وقال الحافظ البيهقي : أخبرنا أبو طاهر الخداباذي ، حدثنا أبو قلابة ، حدثنا أبو عاصم ،
حدثنا سفيان بن سعيد ، هو الثوري ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : حدثني
أبو مرحب ، قال : كأني أنظر إليهم في قبر النبي صلى الله عليه وسلم أربعة : أحدهم عبد
الرحمن بن عوف .
وهكذا رواه أبو داود عن محمد بن الصباح ، عن سفيان ، عن إسماعيل بن أبي
خالد به .
ثم رواه عن أحمد بن يونس ، عن زهير عن إسماعيل ، عن الشعبي ، حدثني مرحب
أو ابن عمى مرحب ( 1 ) : أنهم أدخلوا معهم عبد الرحمن بن عوف ، فلما فرغ على قال :
إنما يلي الرجل أهله .
وهذا حديث غريب جدا وإسناده جيد قوى ، ولا نعرفه إلا من هذا الوجه .
وقد قال أبو عمر بن عبد البر في استيعابه : أبو مرحب اسمه سويد بن قيس ، وذكر
أبا مرحب آخر وقال : لا أعرف خبره .
قال ابن الأثير في الغابة : فيحتمل أن يكون راوي هذا الحديث أحدهما أو ثالث
غيرهما [ ولله الحمد ] ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ح : أو أبو مرحب .
( 2 ) ليست في ا .