عن أبيه ، عن عائشة ، قالت قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه بين
سحري ونحري .
قالت : فلما خرجت نفسه لم أجد ريحا قط أطيب منها .
وهذا إسناد صحيح على شرط الصحيحين ولم يخرجه أحد من أصحاب
الكتب الستة .
ورواه البيهقي من حديث حنبل بن إسحاق عن عفان . وقال البيهقي : أنبأنا
أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا
يونس ، عن أبي معشر ، عن محمد بن قيس ، عن أبي عروة ، عن أم سلمة قالت : وضعت
يدي على صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات ، فمرت لي جمع آكل وأتوضأ
وما يذهب ريح المسك من يدي .
وقال أحمد : حدثنا عفان وبهز قالا : حدثنا سليمان بن المغيرة ، حدثنا حميد بن هلال ،
عن أبي بردة ، قال : دخلت على عائشة فأخرجت إلينا إزارا غليظا مما يصنع باليمن وكساء
من التي يدعون الملبدة فقالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض في هذين
الثوبين .
وقد رواه الجماعة إلا النسائي من طرق ، عن حميد بن هلال به . وقال الترمذي :
حسن صحيح .
وقال الإمام أحمد : حدثنا بهز ، حدثنا حماد بن سلمة ، أنبأنا أبو عمران الجوني ،
عن يزيد بن بابنوس ، قال : ذهبت أنا وصاحب لي إلى عائشة فاستأذنا عليها ، فألقت لنا
وسادة وجذبت إليها الحجاب . فقال صاحبي : يا أم المؤمنين ما تقولين في العراك ؟ قالت :
وما العراك ؟ فضربت منكب صاحبي . قالت : مه آذيت أخاك . ثم قالت : ما العراك
المحيض ؟ قولوا ما قال الله عز وجل في المحيض . ثم قالت : كان رسول الله صلى الله عليه
السيرة النبوية — صفحة 478
مساهمون: ابن كثير
ص٤٧٨