وسلم وأصغت إليه قبل أن يموت وهو مستند إلى صدرها يقول : اللهم اغفر لي وارحمني
وألحقني بالرفيق [ الاعلى ( 1 ) ] .
أخرجاه من حديث هشام بن عروة .
وقال الإمام أحمد : حدثنا يعقوب ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني يحيى
ابن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه عباد ، سمعت عائشة تقول : مات رسول الله
صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري وفى دولتي ( 2 ) ولم أظلم فيه أحدا ، فمن سفهي وحداثة
سنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض وهو في حجري ثم وضعت رأسه على وسادة
وقمت ألتدم ( 3 ) مع النساء وأضرب وجهي .
وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير ، حدثنا كثير بن زيد ، عن
المطلب بن عبد الله ، قال : قالت عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من
نبي إلا تقبض نفسه ثم يرى الثواب ثم ترد إليه فيخير بين أن ترد إليه وبين أن
يلحق . فكنت قد حفظت ذلك منه فإني لمسندته إلى صدري فنظرت إليه
حين مالت عنقه فقلت : قد قضى . فعرفت الذي قال ، فنظرت إليه حين
ارتفع فنظر . قالت : قلت : إذا والله لا يختارنا . فقال مع الرفيق الاعلى في
الجنة مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن
أولئك رفيقا .
تفرد به أحمد ولم يخرجوه .
وقال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، أنبأنا همام ، أنبأنا هشام بن عروة ،
هامش
( 1 ) من ت
( 2 ) دولتي : بيتي وسلطاني
( 2 ) ألتدم : ألطم .