وقد روى البخاري ومسلم من حديث الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ،
عن عائشة وابن عباس ، قالا : لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة ( 1 )
له على وجهه فإذا اغتم كشفها عن وجهه . فقال وهو كذلك : " لعنة الله على اليهود
والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " يحذر ما صنعوا .
وقال الحافظ البيهقي : أنبأنا أبو بكر بن أبي رجاء الأديب ، أنبأنا أبو العباس الأصم ،
حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ،
عن جابر بن عبد الله ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بثلاث :
أحسنوا الظن بالله .
وفى بعض الأحاديث كما رواه مسلم من حديث الأعمش ، عن أبي سفيان طلحة
ابن نافع ، عن جابر ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يموتن أحدكم إلا وهو
حسن الظن بالله تعالى " .
وفى الحديث الآخر يقول الله تعالى : " أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي خيرا " .
وقال البيهقي : أنبأنا الحاكم ، حدثنا الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا
أبو خيثمة زهير بن حرب ، حدثنا جرير ، عن سليمان التيمي ، عن قتادة ، عن أنس ،
قال : كانت عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حضره الوفاة : " الصلاة
وما ملكت أيمانكم " حتى جعل يغرغر بها وما يفصح بها لسانه .
وقد رواه النسائي عن إسحاق بن راهويه ، عن جرير بن عبد الحميد به ، وابن ماجة
عن أبي الأشعث ، عن معتمر بن سليمان ، عن أبيه به .
وقال الإمام أحمد : حدثنا أسباط بن محمد ، حدثنا التيمي ، عن قتادة ، عن أنس
ابن مالك ، قال : كانت عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حضره الموت :
هامش
( 1 ) الخميصة : كساء أسود مربع له علمان .