فصل
في كيفية احتضاره ووفاته عليه السلام
قال الإمام أحمد : حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن
الحارث بن سويد ، عن عبد الله ، هو ابن مسعود ، قال : دخلت عل النبي صلى الله عليه
وسلم وهو يوعك فمسسته . فقلت : يا رسول الله إنك لتوعك وعكا شديدا . قال
أجل ، إني أوعك كما يوعك الرجلان منكم . قلت : إن لك أجرين . قال : " نعم ،
والذي نفسي بيده ما على الأرض مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله عنه
خطاياه كما تحط الشجرة ورقها " .
وقد أخرجه البخاري ومسلم من طرق متعددة عن سليمان بن مهران الأعمش به .
وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده : حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، حدثنا
عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن زيد بن أسلم ، عن رجل ، عن أبي سعيد الخدري ، ( 1 )
وضع يده على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : والله ما أطيق أن أضع يدي عليك من
شدة حماك . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إنا معشر الأنبياء يضاعف لنا البلاء كما
يضاعف لنا الاجر ، إن كان النبي من الأنبياء ليبتلى بالقمل حتى يقتله ، وإن كان الرجل
ليبتلى بالعرى حتى يأخذ العباءة فيجوبها ( 2 ) ، وإن كانوا ليفرحون بالبلاء كما
يفرحون بالرخاء " .
فيه رجل مبهم لا يعرف بالكلية ، فالله أعلم .
وقد روى البخاري ومسلم من حديث سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج ، زاد مسلم :
هامش
( 1 ) كذا ، ولعلها : أنه .
( 2 ) يجوبها : أي يجعل لها جبا فيلبسها .