وقال الإمام أحمد : حدثنا حنش ، عن رباح بن الحارث ، قال : رأيت قوما من
الأنصار قدموا على على في الرحبة فقال : من القوم ؟ فقالوا : مواليك يا أمير المؤمنين
فذكر معناه .
هذا لفظه وهو من أفراده .
وقال ابن جرير : حدثنا أحمد بن عثمان أبو الجوزاء ، حدثنا محمد بن خالد بن عثمة ،
حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي ، وهو صدوق ، حدثني مهاجر بن مسمار ، عن عائشة
بنت سعد ، سمعت أباها يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم يوم الجحفة
وأخذ بيد على فخطب ثم قال : أيها الناس إني وليكم . قالوا : صدقت . فرفع يد على فقال :
هذا وليي والمؤدي عني ، وإن الله موالي من والاه ، ومعادي من عاداه .
قال شيخنا الذهبي : وهذا حديث حسن غريب .
ثم رواه ابن جرير من حديث يعقوب بن جعفر بن أبي كبير ، عن مهاجر بن مسمار
فذكر الحديث وأنه عليه السلام وقف حتى لحقه من بعده وأمر برد من كان تقدم ،
فخطبهم الحديث .
وقال أبو جعفر بن جرير الطبري في الجزء الأول من كتاب " غدير خم " . قال شيخنا
أبو عبد الله الذهبي : وجدته في نسخة مكتوبة عن ابن جرير - : حدثنا محمود بن عوف
الطائي ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، أنبأنا إسماعيل بن كشيط ، عن جميل بن عمارة ، عن
سالم بن عبد الله بن عمر - قال ابن جرير : أحسبه قال : عن عمر وليس في كتابي - سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد على [ يقول ] " من كنت مولاه فهذا مولاه ،
اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " .
وهذا حديث غريب . بل منكر وإسناده ضعيف قال البخاري في جميل بن عمارة هذا
فيه نظر .
السيرة النبوية — صفحة 423
مساهمون: ابن كثير
ص٤٢٣