فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله يقول : " من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال من
والاه ، وعاد من عاداه " .
وقد رواه عبيد الله بن موسى عن هانئ بن أيوب ، وهو ثقة ، عن طلحة
ابن مصرف به .
وقال عبد الله بن أحمد : حدثني حجاج بن الشاعر ، حدثنا شبابة ، حدثنا نعيم بن
حكيم ، حدثني أبو مريم ورجل من جلساء على عن علي ، أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال يوم غدير خم : " من كنت مولاه فعلى مولاه " . قال : فزاد الناس بعد :
" وال من والاه ، وعاد من عاداه " .
روى أبو داود بهذا السند حديث المخدج .
وقال الإمام أحمد : حدثنا حسين بن محمد وأبو نعيم المعنى ، قالا : حدثنا قطن ، عن أبي
الطفيل ، قال : جمع على الناس في الرحبة - يعنى رحبة مسجد الكوفة - فقال :
أنشد الله كل من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام .
فقام ناس كثير فشهدوا حين أخذ بيده فقال للناس : " أتعلمون أنى أولى بالمؤمنين
من أنفسهم ؟ قالوا : نعم يا رسول الله . قال : من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال
من والاه ، وعاد من عاداه " .
قال : فخرجت كأن في نفسي شيئا ، فلقيت زيد بن أرقم . فقلت له : إني سمعت
عليا يقول : كذا وكذا . قال : فما تنكر ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك له .
هكذا ذكره الإمام أحمد في مسند زيد بن أرقم رضي الله عنه .
ورواه النسائي من حديث الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ،
عن زيد بن أرقم به . وقد تقدم .
وأخرجه الترمذي عن بندار ، عن غندر ، عن شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، سمعت
السيرة النبوية — صفحة 421
مساهمون: ابن كثير
ص٤٢١