أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة - أو زيد بن أرقم شك شعبة - أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال : من كنت مولاه فعلى مولاه .
ورواه ابن جرير عن أحمد بن حازم ، عن أبي نعيم ، عن كامل أبى العلاء ، عن
حبيب بن أبي ثابت ، عن يحيى بن جعدة ، عن زيد بن أرقم .
وقال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا أبو عوانة ، عن المغيرة ، عن أبي عبيد ،
عن ميمون أبى عبد الله ، قال : قال زيد بن أرقم وأنا أسمع : نزلنا مع رسول الله منزلا
يقال له وادى خم ، فأمر بالصلاة فصلاها بهجير .
قال : فخطبنا وأظل رسول الله بثوب على شجرة ستره من الشمس . فقال : " ألستم
تعلمون - أو ألستم تشهدون - أنى أولى بكل مؤمن من نفسه ، قالوا : بلى . قال : فمن كنت
مولاه فإن عليا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " .
ثم رواه أحمد عن غندر عن شعبة ، عن ميمون أبى عبد الله ، عن زيد بن أرقم إلى
قوله : من كنت مولاه فعلى مولاه قال ميمون : حدثني بعض القوم عن زيد أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال : " اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " .
وهذا إسناد جيد رجاله ثقات على شرط السنن ، وقد صحح الترمذي بهذا السند حديثا
في الريث .
* * *
وقال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا حنش بن الحارث بن لقيط الأشجعي ،
عن رباح بن الحارث قال : جاء رهط إلى علي بالرحبة فقالوا : السلام عليك يا مولانا . قال :
كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب . قالوا : سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم
غدير خم يقول : من كنت مولاه فهذا مولاه . قال رباح : فلما مضوا تبعتهم فسألت :
من هؤلاء ؟ قالوا : نفر من الأنصار منهم أبو أيوب الأنصاري .
السيرة النبوية — صفحة 422
مساهمون: ابن كثير
ص٤٢٢