وقد قال شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي بعد إيراده هذا الحديث : هذا حديث
منكر جدا .
ورواه حبشون الخلال وأحمد بن عبد الله بن أحمد النيري ، وهما صدوقان عن علي
ابن سعيد الرملي ، عن ضمرة . قال : ويروى هذا الحديث من حديث عمر بن الخطاب
ومالك بن الحويرث وأنس بن مالك وأبى سعيد وغيرهم بأسانيد واهية .
قال : وصدر الحديث متواتر أتيقن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله ، وأما :
" اللهم وال من والاه " فزيادة قوية الاسناد . وأما هذا الصوم فليس بصحيح ، ولا
والله ما نزلت هذه الآية إلا يوم عرفة قبل غدير خم بأيام . والله تعالى أعلم .
وقال الطبراني : حدثنا علي بن إسحاق الوزير الأصبهاني ، حدثنا علي بن محمد المقدمي
حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي ، حدثنا علي بن محمد بن يوسف بن شبان بن مالك بن
مسمع ، حدثنا سهل بن حنيف بن سهل بن مالك أخي كعب بن مالك ، عن أبيه عن
جده ، قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة من حجة الوداع صعد المنبر
فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إن أبا بكر لم يسؤني قط ، فاعرفوا ذلك له .
أيها الناس إني عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلى وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف
والمهاجرين الأولين راض ، فاعرفوا ذلك لهم .
أيها الناس احفظوني في أصحابي وأصهاري وأحبابي ، لا يطلبكم الله بمظلمة أحد منهم
أيها الناس ارفعوا ألسنتكم عن المسلمين ، وإذا مات أحد منهم فقولوا فيه خيرا .
السيرة النبوية — صفحة 426
مساهمون: ابن كثير
ص٤٢٦