فنحرت وأخذ من كل بدنة بضعة فجمعت في قدر فأكل منها وحسا من مرقها .
قال : ونحر يوم الحديبية سبعين ، فيها جمل أبى جهل ، فلما صدت عن البيت حنت
كما تحن إلى أولادها .
وقد روى ابن ماجة بعضه عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعلي بن محمد عن وكيع ،
عن سفيان الثوري ، عن ابن أبي ليلى به .
وقال الإمام أحمد : حدثنا يعقوب ، حدثنا أبي ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني
رجل ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد بن جبر ، عن ابن عباس ، قال : أهدى
رسول الله في حجة الوداع مائة بدنة ، نحر منها ثلاثين بدنة [ بيده ] ( 1 ) ثم أمر عليا فنحر
ما بقي منها . وقال : أقسم لحومها وجلودها وجلالها بين الناس ، ولا تعطين جزارا منها
شيئا ، وخذ لنا من كل بعير جدية ( 2 ) من لحم ، واجعلها في قدر واحدة حتى نأكل من
لحمها ونحسو من مرقها . ففعل .
وثبت في الصحيحين من حديث مجاهد ، عن أبي أبى ليلى ، عن علي ، قال : أمرني
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه وأن أتصدق بلحومها وجلودها وأجلتها ،
وأن لا أعطى الجزار منها شيئا وقال : نحن نعطيه من عندنا .
وقال أبو داود : حدثنا محمد بن حاتم ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا
عبد الله بن المبارك ، عن حرملة بن عمران ، عن عبد الله بن الحارث الأزدي ، سمعت
عرفة بن الحارث قال : شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتى بالبدن فقال :
ادع لي أبا حسن . فدعى له على . فقال : خذ بأسفل الحربة . وأخذ رسول الله
صلى الله عليه وسلم بأعلاها ، ثم طعنا بها البدن ، فلما فرغ ركب بغلته وأردف عليا .
تفرد به أبو داود ، وفى إسناده ومتنه غرابة . والله أعلم .
هامش
( 1 ) ليست في ا
( 2 ) الجدية : القطعة .