صلى الله عليه وسلم ، قال : خطب النبي صلى الله عليه وسلم بمنى ونزلهم منازلهم فقال :
لينزل المهاجرون هاهنا . وأشار إلى ميمنة القبلة والأنصار هاهنا . وأشار إلى ميسرة القبلة .
ثم لينزل الناس حولهم .
قال : وعلمهم مناسكهم ، ففتحت أسماع أهل منى حتى سمعوه في منازلهم . قال :
فسمعته يقول : ارموا الجمرة بمثل حصى الخذف .
وكذا رواه أبو داود عن أحمد بن حنبل إلى قوله : ثم لينزل الناس حولهم .
وقد رواه الإمام أحمد عن عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن أبيه . وأبو داود عن
مسدد ، عن عبد الوارث ، وابن ماجة من حديث ابن المبارك عن عبد الوارث ، عن
حميد بن قيس الأعرج ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي ،
قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بمنى ففتحت أسماعنا حتى كأنا نسمع
ما يقول . الحديث .
* * *
ذكر جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشرك علي بن أبي طالب
في الهدى ، وأن جماعة الهدى الذي قدم به على من اليمن والذي جاء به رسول الله
صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر بيده الكريمة
ثلاثا وستين بدنة .
قال ابن حبان وغيره : وذلك مناسب لعمره عليه السلام ، فإنه كان ثلاثا
وستين سنة !
وقد قال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا زهير ، حدثنا محمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، قال : نحر
رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج مائة بدنة نحر منها بيده ستين وأمر ببقيتها
السيرة النبوية — صفحة 375
مساهمون: ابن كثير
ص٣٧٥