وهكذا روى هذا الحديث مسلم من حديث مالك وعبيد الله ، عن نافع ، عن
ابن عمر ، وعمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة ، والعلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه عن أبي
هريرة .
وقال مسلم : حدثنا يحيى بن يحيى ، حدثنا حفص بن غياث ، عن هشام ، عن
ابن سيرين ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منى فأتى الجمرة
فرماها ثم أتى منزله بمنى ونحر . ثم قال للحلاق : خذ . وأشار إلى جانبه الأيمن ثم
الأيسر ، ثم جعل يعطيه الناس .
وفى رواية له أنه حلق شقه الأيمن فقسمه بين الناس من شعرة وشعرتين ، وأعطى شقه
الأيسر لأبي طلحة . وفى رواية له أنه أعطى الأيمن لأبي طلحة وأعطاه الأيسر وأمره أن
أن يقسمه بين الناس .
وقال الإمام أحمد : حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ،
عن أنس . قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحلاق يحلقه . وقد أطاف به
أصحابه ما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل .
انفرد به أحمد .
فصل
ثم لبس عليه السلام ثيابه وتطيب بعد ما رمى جمرة العقبة ونحر هديه وقبل أن
يطوف بالبيت طيبته عائشة أم المؤمنين .
قال البخاري : حدثنا علي بن عبد الله بن المديني ، حدثنا سفيان - هو ابن عيينة -
حدثنا عبد الرحمن بن القاسم بن محمد ، وكان أفضل أهل زمانه ، أنه سمع أباه وكان أفضل
أهل زمانه يقول : إنه سمع عائشة تقول : طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي
السيرة النبوية — صفحة 378
مساهمون: ابن كثير
ص٣٧٨