عروة بن مضرس ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بجمع فقلت : يا رسول الله
جئتك من جبلي طيئ أتعبت نفسي وأنضيت راحلتي ، والله ما تركت من جبل إلا وقفت
عليه ، فهل لي من حج ؟ فقال : من شهد معنا هذه الصلاة يعنى صلاة الفجر بجمع ووقف
معنا حتى يفيض منه ، وقد أفاض قبل ذلك من عرفات ليلا أو نهارا ، فقد تم حجه
وقضى تفثه ( 1 ) .
وقد رواه الإمام أحمد أيضا وأهل السنن الأربعة من طرق ، عن الشعبي ، عن عروة
ابن مضرس . وقال الترمذي : حسن صحيح .
فصل
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم طائفة من أهله بين يديه من الليل قبل
حطمة الناس من المزدلفة إلى منى .
قال البخاري : باب من قدم ضعفه أهله بالليل ، فيقفون بالمزدلفة ويدعون ويقدم
إذا غاب القمر .
حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب قال : قال سالم :
كان عبد الله بن عمر يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بليل ، فيذكرون الله
ما بدا لهم ، ثم يدفعون قبل أن يقف الامام وقبل أن يدفع ، فمنهم من يقدم منى لصلاة
الفجر ومنهم من يقدم بعد ذلك ، فإذا قدموا رموا الجمرة . وكان ابن عمر يقول : أرخص
في أولئك رسول الله صلى الله عليه وسلم .
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس
قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم من جمع بليل .
هامش
( 1 ) التفث : الشعث ، وما كان من نحو قص الأظفار والشارب وحلق العانة وغير ذلك .