ابن بلال والليث بن سعد ، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عدي بن ثابت .
ورواه النسائي أيضا عن الفلاس عن يحيى القطان عن شعبة عن عدي بن
ثابت به .
ثم قال البخاري : باب من أذن وأقام لكل واحدة منهما :
حدثنا عمرو بن خالد ، حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا أبو إسحاق ، سمعت عبد الرحمن
ابن يزيد يقول : حج عبد الله فأتينا المزدلفة حين الاذان بالعتمة أو قريبا من ذلك ، فأمر رجلا
فأذن وأقام ثم صلى المغرب وصلى بعدها ركعتين ، ثم دعا بعشائه فتعشى ثم أمر أرى
رجلا فأذن وأقام . قال عمرو : لا أعلم الشك إلا من زهير . ثم صلى العشاء ركعتين
فلما طلع الفجر قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلى هذه الساعة إلا هذه الصلاة
في هذا المكان من هذا اليوم . قال عبد الله : هما صلاتان تحولان عن وقتهما : صلاة
المغرب بعد ما يأتي الناس المزدلفة ، والفجر حين يبزغ الفجر . قال : رأيت النبي صلى الله
عليه وسلم يفعله .
وهذا اللفظ وهو قوله : " والفجر حين يبزغ الفجر " أبين وأظهر من الحديث
الآخر الذي رواه البخاري عن حفص بن عمر بن غياث ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن عمارة
عن عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود قال : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى
صلاة بغير ميقاتها إلا صلاتين : جمع بين المغرب والعشاء وصلاة الفجر قبل ميقاتها .
ورواه مسلم من حديث أبي معاوية وجرير عن الأعمش به .
وقال جابر في حديثه : ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر ،
فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة .
وقد شهد معه هذه الصلاة عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي .
قال الإمام أحمد : حدثنا هشيم ، حدثنا ابن أبي خالد وزكريا ، عن الشعبي ، أخبرني
السيرة النبوية — صفحة 360
مساهمون: ابن كثير
ص٣٦٠