عبد الله يروح من العرج بعد أن تميل الشمس بالهاجرة ، فيصلى الظهر في ذلك المسجد .
وأن عبد الله بن عمر حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عند سرحات عن
يسار الطريق في مسيل دون هرشى ( 1 ) ; ذلك المسيل لاصق بكراع هرشى ، بينه وبين
الطريق قريب من غلوة ( 2 ) وكان عبد الله يصلى إلى سرحة هي أقرب السرحات إلى
الطريق ، وهي أطولهن .
وأن عبد الله بن عمر حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل في المسيل
الذي في أدنى مر الظهران قبل المدينة حين يهبط من الصفراوات ، ينزل في بطن ذلك
المسيل عن يسار الطريق وأنت ذاهب إلى مكة ، ليس بين منزل رسول الله صلى الله عليه
وسلم وبين الطريق إلا رمية بحجر .
وأن عبد الله بن عمر حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذى طوى
ويبيت حتى يصبح يصلى الصبح حين يقدم مكة ، ومصلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم ذلك على أكمة غليظة ، وليس في المسجد الذي بني ثم ، ولكن أسفل من ذلك على
أكمة غليظة .
وأن عبد الله حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبل فرضتي الجبل الذي
بينه وبين الجبل الطويل نحو الكعبة ، فجعل المسجد الذي بني ثم يسار المسجد بطرف
الأكمة ، مصلى النبي صلى الله عليه وسلم أسفل منه على الأكمة السوداء ، تدع من
الأكمة عشرة أذرع أو نحوها ، ثم تصلى مستقبل الفرضتين من الجبل الذي بينك
وبين الكعبة .
* * *
هامش
( 1 ) هرشى : ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة
( 2 ) الغلوة : قدر مرماة السهم .