وموسى بن عقبة . زاد مسلم : وابن جريج ، كلهم عن نافع عن ابن عمر به .
وفى لفظهما أنها قالت : يا رسول الله ما شأن الناس حلوا من العمرة
ولم تحل أنت من عمرتك ؟ فقال : " إني قلدت هديي ولبدت رأسي ، فلا أحل
حتى أنحر " .
وقال الإمام أحمد أيضا : حدثنا شعيب بن أبي حمزة ، قال : قال نافع : كان عبد الله
ابن عمر يقول : أخبرتنا حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم أمر أزواجه أن يحللن عام حجة الوداع . فقالت له فلانة : ما يمنعك أن تحل ؟
قال : " إني لبدت رأسي وقلدت هديي ، فلست أحل حتى أنحر هديي " .
وقال أحمد أيضا : حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا أبي ، عن أبي إسحاق ،
حدثني نافع ، عن عبد الله بن عمر ، عن حفصة بنت عمر ، أنها قالت : لما أمر رسول الله
صلى الله عليه وسلم نساءه أن يحللن بعمرة ، قلن : فما يمنعك يا رسول الله أن تحل معنا ؟
قال : " إني أهديت ولبدت ، فلا أحل حتى أنحر هديي " .
ثم رواه أحمد عن كثير بن هشام ، عن جعفر بن برقان ، عن نافع ، عن ابن عمر ،
عن حفصة . فذكره .
فهذا الحديث فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان متلبسا بعمرة ولم يحل منها ،
وقد علم بما تقدم من أحاديث الافراد أنه كان قد أهل بحج أيضا ، فدل مجموع ذلك أنه
قارن ، مع ما سلف من رواية من صرح بذلك . والله أعلم .
رواية عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها
قال البخاري : حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة ،
عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
في حجة الوداع فأهللنا بعمرة . ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : من كان معه هدى
السيرة النبوية — صفحة 272
مساهمون: ابن كثير
ص٢٧٢