أبى قلابة ، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالمدينة أربعا
والعصر بذى الحليفة ركعتين .
وقال أحمد : حدثنا عبد الرحمن عن سفيان ، عن محمد - يعنى ابن المنكدر -
وإبراهيم بن ميسرة ، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر
بالمدينة أربعا والعصر بذى الحليفة ركعتين .
ورواه البخاري عن أبي نعيم ، عن سفيان - هو الثوري - به ، وأخرجه مسلم وأبو داود
والنسائي من حديث سفيان بن عيينة ، عن محمد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة
عن أنس به .
وقال أحمد : حدثنا محمد بن بكير ، حدثنا ابن جريج ، عن محمد بن المنكدر عن أنس
قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة الظهر أربعا والعصر بذى الحليفة
ركعتين ، ثم بات بذى الحليفة حتى أصبح ، فلما ركب راحلته واستوت به أهل .
وقال أحمد : حدثنا يعقوب ، حدثنا أبي ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني محمد بن المنكدر
التيمي ، عن أنس بن مالك الأنصاري ، قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر
في مسجده بالمدينة أربع ركعات ، ثم صلى بنا العصر بذى الحليفة ركعتين آمنا لا يخاف
في حجة الوداع .
تفرد به أحمد من هذين الوجهين ، وهما على شرط الصحيح .
وهذا ينفى كون خروجه عليه السلام يوم الجمعة قطعا .
ولا يجوز على هذا أن يكون خروجه يوم الخميس ، كما قال ابن حزم ، لأنه كان يوم
الرابع والعشرين من ذي القعدة ، لأنه لا خلاف أن أول ذي الحجة كان يوم الخميس ،
لما ثبت بالتواتر والاجماع من أنه عليه السلام وقف بعرفة يوم الجمعة وهو تاسع
ذي الحجة بلا نزاع .
السيرة النبوية — صفحة 217
مساهمون: ابن كثير
ص٢١٧