الرأس مشمر الإزار فقال : يا رسول الله اتق الله . فقال : ويلك أو لست أحق الناس أن
يتقى الله . قال : ثم ولى الرجل .
قال خالد بن الوليد : يا رسول الله ألا أضرب عنقه ؟ قال : لا لعله أن يكون يصلى .
قال خالد : وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه . فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم .
قال ثم نظر إليه وهو مقف فقال : " إنه يخرج من ضئضئ ( 1 ) هذا قوم يتلون
كتاب الله رطبا لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية "
- أظنه قال : لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود .
وقد رواه البخاري في مواضع أخر من كتابه ، ومسلم في كتاب الزكاة من صحيحه
من طرق متعددة إلى عمارة بن القعقاع به .
* * *
وقال الإمام أحمد : حدثنا يحيى ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي
البختري ، عن علي ، قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وأنا
حديث السن .
قال : فقلت : تبعثني إلى قوم يكون بينهم أحداث ولا علم لي بالقضاء ؟ قال : " إن
الله سيهدي لسانك ويثبت قلبك " قال : فما شككت في قضاء بين اثنين .
ورواه ابن ماجة من حديث الأعمش به .
وقال الإمام أحمد : حدثنا أسود بن عامر ، حدثنا شريك ، عن سماك ، عن حنش ،
عن علي ، قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن . قال فقلت : يا رسول الله
تبعثني إلى قوم أسن منى وأنا حدث لا أبصر القضاء ؟
هامش
( 1 ) الضئضئ : الأصل .