قال البيهقي : رواه البخاري مختصرا من وجه آخر عن إبراهيم بن يوسف .
* * *
وقال البيهقي : أنبأنا أبو الحسين محمد بن الفضل القطان ، أنبأنا أبو سهل بن زياد
القطان ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن
سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة ، عن أبي سعيد
الخدري ، أنه قال : بعث رسول الله علي بن أبي طالب إلى اليمن .
قال أبو سعيد : فكنت فيمن خرج معه ، فلما أخذ من إبل الصدقة سألناه أن
نركب منها ونريح إبلنا - وكنا قد رأينا في إبلنا خللا - فأبى علينا وقال : إنما لكم فيها
سهم كما للمسلمين .
قال : فلما فرغ على وانطلق من اليمن راجعا أمر علينا إنسانا ، وأسرع هو
وأدرك الحج ، فلما قضى حجته قال له النبي صلى الله عليه وسلم : " ارجع إلى أصحابك
حتى تقدم عليهم " .
قال أبو سعيد : وقد كنا سألنا الذي استخلفه ما كان على منعنا إياه ففعل ، فلما
عرف في إبل الصدقة أنها قد ركبت ، ورأى أثر الركب قدم الذي أمره ولامه .
فقلت : أما إن لله على لئن قدمت المدينة لأذكرن لرسول الله ولأخبرنه ما لقينا من
الغلظة والتضييق .
قال : فلما قدمنا المدينة غدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد أن أفعل
ما كنت حلفت عليه ، فلقيت أبا بكر خارجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما
رآني وقف معي ورحب بي وساءلني وساءلته . وقال : متى قدمت ؟ فقلت قدمت ،
البارحة . فرجع معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخل وقال : هذا سعد بن
مالك بن الشهيد . فقال : ائذن له .
السيرة النبوية — صفحة 204
مساهمون: ابن كثير
ص٢٠٤