قال فوضع يده على صدري وقال : " اللهم ثبت لسانه واهد قلبه ، يا علي إذ جلس
إليك الخصمان فلا تقض بينهما حتى تسمع من الآخر ما سمعت من الأول ، فإنك إذا
فعلت ذلك تبين لك " .
قال : فما اختلف على قضاء بعد - أو ما أشكل على قضاء بعد .
ورواه أحمد أيضا وأبو داود من طرق ، عن شريك ، والترمذي من حديث
زائدة كلاهما عن سماك بن حرب ، عن حنش بن المعتمر ، وقيل ابن ربيعة الكناني
الكوفي ، عن علي به .
وقال الإمام أحمد : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الأجلح ، عن الشعبي ، عن عبد الله
ابن أبي الخليل ، عن زيد بن أرقم ، أن نفرا وطئوا امرأة في طهر ، فقال على لاثنين :
أتطيبان نفسا لذا ( 1 ) ؟ فقالا : لا . فأقبل على الآخرين فقال : أتطيبان نفسا لذا ؟
فقالا : لا . فقال : أنتم شركاء متشاكسون .
فقال : إني مقرع بينكم ، فأيكم قرع أغرمته ثلثي الدية وألزمته الولد .
قال : فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : لا أعلم إلا ما قال على .
وقال أحمد : حدثنا شريح بن النعمان ، حدثنا هشيم ، أنبأنا الأجلح ، عن الشعبي ،
عن أبي الخليل ، عن زيد بن أرقم ، أن عليا أتى في ثلاثة نفر إذ كان في اليمن اشتركوا
في ولد ، فأقرع بينهم فضمن الذي أصابته القرعة ثلثي الدية وجعل الولد له .
قال زيد بن أرقم : فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بقضاء على ، فضحك
حتى بدت نواجذه .
ورواه أبو داود عن مسدد ، عن يحيى القطان ، والنسائي عن علي بن حجر ،
هامش
( 1 ) ت : نفسا كما .