وفد بني أسد
وهكذا ذكر الواقدي أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول سنه تسع
وفد بني أسد ، وكانوا عشرة ; منهم ضرار بن الأزور ، ووابصة بن معبد ، وطليحة
بن خويلد الذي ادعى النبوة بعد ذلك ، ثم أسلم وحسن إسلامه ، ونفادة بن عبد الله
ابن خلف .
فقال له رئيسهم حضرمي بن عامر : يا رسول الله أتيناك نتدرع الليل البهيم في سنة
شهباء ، ولم تبعث إلينا بعثا .
فنزل فيهم : " يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا على إسلامكم بل الله يمن
عليكم أن هداكم للايمان إن كنتم صادقين ( 1 ) " .
وكان فيهم قبيلة يقال لهم بنو الرثية ( 2 ) ، فغير اسمهم فقال : أنتم بنو الرشدة . وقد استهدى
رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفادة بن عبد الله بن خلف ناقة تكون جيدة للركوب
والحلب من غير أن يكون لها ولد معها ، فطلبها فلم يجدها إلا عند ابن عم له فجاء بها ،
فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بحلبها ، فشرب منها وسقاه سؤره ثم قال : " اللهم
بارك فيها وفيمن منحها " . فقال : يا رسول الله وفيمن جاء بها . فقال : " وفيمن
جاء بها " .
وفد بني عبس
ذكر الواقدي : أنهم كانوا تسعة نفر وسماهم الواقدي . فقال لهم النبي صلى الله عليه
وسلم : " أنا عاشركم " وأمر طلحة بن عبيد الله فعقد لهم لواء وجعل شعارهم : يا عشرة .
وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سألهم عن خالد بن سنان العبسي ، الذي
هامش
( 1 ) سورة الحجرات .
( 2 ) الرثية : الحمق .