خطبته وهو يقول : " تصدقوا فإن الصدقة خير لكم ، اليد العليا خير من اليد السفلى ،
أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك أدناك " إذ أقبل رجل من بني يربوع أو قال رجل
من الأنصار فقال : يا رسول الله لنا في هؤلاء دماء في الجاهلية . فقال : " إن أبا لا يجنى
على ولد " ثلاث مرات .
وقد روى النسائي فضل الصدقة منه عن يوسف بن عيسى ، عن الفضل بن موسى ،
عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد ، عن جامع بن شداد ، عن طارق بن عبد الله
المحاربي ببعضه .
ورواه الحافظ البيهقي أيضا ، عن الحاكم ، عن الأصم ، عن أحمد بن عبد الجبار ،
عن يونس بن بكير ، عن يزيد بن زياد ، عن جامع بن طارق بطوله كما تقدم . وقال
فيه : فقالت الظعينة : لا تلاوموا فلقد رأيت وجه رجل لا يغدر ، ما رأيت شيئا أشبه
بالقمر ليلة البدر من وجهه .
قدوم وافد فروة بن عمرو الجذامي صاحب بلاد معان
بإسلامه على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأظن ذلك إما بتبوك أو بعدها
قال ابن إسحاق : وبعث فروة بن عمرو بن النافرة الجذامي ثم النفاثي إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم رسولا بإسلامه وأهدى له بغلة بيضاء .
وكان فروة عاملا للروم على من يليهم من العرب ، وكان منزله معان وما حولها
من أرض الشام ، فلما بلغ الروم ذلك من إسلامه طلبوه حتى أخذوه فحبسوه عندهم .
فقال في محبسه ذلك :
السيرة النبوية — صفحة 167
مساهمون: ابن كثير
ص١٦٧