ولم يكن أحد في تلك المواسم أفظ ولا أغلظ على رسول الله منهم .
وكان في الوفد رجل منهم ، فعرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : الحمد لله الذي
أبقاني حتى صدقت بك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن هذه القلوب بيد الله
عز وجل " .
ومسح رسول الله وجه خزيمة بن سواء فصارت غرة بيضاء ، وأجازهم كما يجيز الوفد
وانصرفوا إلى بلادهم .
وفد بني كلاب
ذكر الواقدي : أنهم قدموا سنة تسع وهم ثلاثة عشر رجلا ; [ فيهم ] لبيد بن ربيعة
الشاعر وجبار ( 1 ) بن سلمى ، وكان بينه وبين كعب بن مالك خلة فرحب به وأكرمه وأهدى
إليه ، وجاءوا معه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلموا عليه بسلام الاسلام ، وذكروا
له أن الضحاك بن سفيان الكلابي سار فيهم بكتاب الله وسنة رسوله التي أمره الله
بها ، ودعاهم إلى الله فاستجابوا له وأخذ صدقاتهم من أغنيائهم فصرفها
على فقرائهم .
وفد بني رؤاس بن كلاب
ثم ذكر الواقدي : أن رجلا يقال له عمرو بن مالك بن قيس بن بجيد بن رؤاس بن
كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم ،
ثم رجع إلى قومه فدعاهم إلى الله فقالوا : حتى نصيب من بني عقيل مثل
ما أصابوا منا .
فذكر مقتلة كانت بينهم ، وأن عمرو بن مالك هذا قتل رجلا من بني عقيل . قال :
هامش
( 1 ) ا : وجابر .