قال أبو وائل : وصدق ، وكانت المرأة أو الرجل إذا بعثوا وافدا لهم قالوا :
لا تكن كوافد عاد ( 1 ) .
وقد رواه الترمذي والنسائي من حديث أبي المنذر سلام بن سليمان به . ورواه
ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم بن أبي النجود ،
عن الحارث البكري ولم يذكر أبا وائل .
وهكذا رواه الإمام أحمد عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن الحارث ،
والصواب عن عاصم عن أبي وائل عن الحارث . كما تقدم .
وفادة عبد الرحمن بن أبي عقيل مع قومه
قال أبو بكر البيهقي : أنبأنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ،
أنبأنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي ، أنبأنا علي بن الجعد [ حدثنا ]
عبد العزيز ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو خالد يزيد الأسدي ،
حدثنا عون بن أبي جحيفة ، عن عبد الرحمن بن علقمة الثقفي ، عن عبد الرحمن
ابن أبي عقيل . قال : انطلقت في وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيناه فأنخنا
بالباب وما في الناس [ رجل ( 2 ) ] أبغض إلينا من رجل نلج عليه ، فلما دخلنا وخرجنا
فما في الناس رجل أحب إلينا من رجل دخلنا عليه . قال : فقال قائل منا : يا رسول الله
ألا سألت ربك ملكا كملك سليمان ؟ قال : فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم
قال : " فلعل صاحبك عند الله أفضل من ملك سليمان ، إن الله عز وجل لم يبعث نبيا
إلا أعطاه دعوة ، فمنهم من اتخذها دنيا فأعطيها ، ومنهم من دعا بها على
قومه إذ عصوه فأهلكوا بها ، وإن الله أعطاني دعوة فاختبأتها عند ربى شفاعة لامتي
يوم القيامة " .
هامش
( 1 ) الحديث في مسند أحمد 3 / 482
( 2 ) ليست في ا .