مرباع قومك ؟ قلت : بلى . قال : فإن هذا لا يحل لك في دينك . قال : نعم . فلم يعد أن
قالها فتواضعت لها .
قال : أما إني أعلم الذي يمنعك من الاسلام ; تقول : إنما اتبعه ضعفة الناس ومن
لا قوة لهم ، وقد رمتهم العرب ، أتعرف الحيرة ؟ قلت : لم أرها وقد سمعت بها : قال .
فوالذي نفسي بيده ليتمن الله هذا الامر حتى تخرج الظعينة من الحيرة حتى تطوف
بالبيت في غير جوار أحد ، وليفتحن كنوز كسرى بن هرمز . قال قلت : كنوز ابن
هرمز ؟ قال : نعم كسرى بن هرمز ، وليبذلن المال حتى لا يقبله أحد .
قال عدى بن حاتم : فهذه الظعينة [ تخرج ( 1 ) ] من الحيرة تطوف بالبيت في غير جوار ،
ولقد كنت فيمن فتح كنوز كسرى ، والذي نفسي بيده لتكونن الثالثة لان رسول الله
صلى الله عليه وسلم قد قالها .
ثم قال أحمد : حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن محمد بن
سيرين ، عن أبي عبيدة بن حذيفة ، عن رجل - وقال حماد وهشام ، عن محمد بن أبي عبيدة
ولم يذكر عن رجل - قال : كنت أسأل الناس عن حديث عدى بن حاتم وهو إلى جنبي
ولا أسأله ، قال : فأتيته فسألته فقال : نعم . فذكر الحديث .
* * *
وقال الحافظ أبو بكر البيهقي : أنبأنا أبو عمرو الأديب ، أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي ،
أخبرني الحسن بن سفيان ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنبأنا النضر بن شميل ، أنبأنا
إسرائيل ، أنبأنا سعد الطائي ، أنبأنا محل بن خليفة ، عن عدي بن حاتم ، قال : بينا أنا
عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل فشكى إليه الفاقة ، وأتاه آخر فشكا إليه
قطع السبيل .
هامش
( 1 ) من السند 4 / 257 .