فقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، سمعت سماك بن حرب ،
سمعت عباد بن حبيش ، يحدث عن عدي بن حاتم ، قال : جاءت خيل رسول الله صلى
الله عليه وسلم وأنا بعقرب ( 1 ) فأخذوا عمتي وناسا ، فلما أتوا بهم رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال فصفوا له . قالت : يا رسول الله بان الوافد وانقطع الولد وأنا عجوز كبيرة ما بي
من خدمة ، فمن على من الله عليك .
فقال : ومن وافدك ؟ قالت : عدى بن حاتم . قال : الذي فر من الله ورسوله ،
قالت : فمن على .
فلما رجع ورجل إلى جنبه - نرى أنه على - قال : سليه حملانا . قال : فسألته
فأمر لها .
قال عدى : فأتتني فقالت : لقد فعلت فعلة ما كان أبوك يفعلها . وقالت : إيته راغبا
أو راهبا ، فقد أتاه فلان فأصاب منه ، وأتاه فلان فأصاب منه .
قال : فأتيته فإذا عنده امرأة وصبيان أو صبي ، فذكر قربهم منه ، فعرفت أنه ليس
ملك كسرى ولا قيصر .
فقال له : يا عدى بن حاتم ما أفرك ؟ أفرك أن يقال لا إله إلا الله ؟ فهل من إله
إلا الله ، ما أفرك ؟ أفرك أن يقال الله أكبر ؟ فهل شئ هو أكبر من الله عز وجل ؟
فأسلمت فرأيت وجهه استبشر وقال : إن المغضوب عليهم اليهود ، وإن
الضالين النصارى .
قال : ثم سألوه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد ، فلكم أيها الناس أن
ترتضخوا من الفضل ، ارتضخ امرؤ بصاع ، ببعض صاع ، بقبضة ، ببعض قبضة . قال شعبة
هامش
( 1 ) كذا بالأصل . ولعل الصواب بعقرباء ، اسم مدينة الجولان وهي كورة بدمشق .