تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
وكانت فيها وفاة من ذكرنا من الشهداء في هذه الوقائع . وقد قدمنا هدم خالد بن الوليد البيت الذي كانت العزى تعبد فيه بنخلة بين مكة والطائف ، وذلك لخمس بقين من رمضان منها . قال الواقدي : وفيها كان هدم سواع الذي كانت تعبده هذيل برهاط ، هدمه عمرو بن العاص رضي الله عنه ولم يجد في خزانته شيئا ، وفيها هدم مناة بالمشلل ، وكانت الأنصار أوسها وخزرجها يعظمونه ، هدمه سعد بن زيد الأشهلي رضي الله عنه . وقد ذكرنا من هذا فصلا مفيدا مبسوطا في تفسير سورة النجم عند قوله تعالى : " أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى " . قلت : وقد ذكر البخاري بعد فتح مكة قصة تخريب خثعم البيت الذي كانت تعبده ويسمونه الكعبة اليمانية مضاهية للكعبة التي بمكة ، ويسمون التي بمكة الكعبة الشامية وتلك الكعبة اليمانية ، فقال البخاري : حدثنا يوسف بن موسى ، حدثنا أبو أسامة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، عن جرير قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم " ألا تريحني من ذي الخلصة ؟ " فقلت : بلى . فانطلقت في خمسين ومائة فارس من أحمس ، وكانوا أصحاب خيل ، وكنت لا أثبت على الخيل ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فضرب يده في صدري حتى رأيت أثر يده في صدري وقال : " اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا " قال : فما وقعت عن فرس بعد . قال : وكان ذو الخلصة بيتا باليمن لخثعم وبجيلة فيه نصب تعبد يقال له الكعبة اليمانية . قال : فأتاها فحرقها في النار وكسرها . قال : فلما قدم جرير اليمن كان بها رجل يستقسم بالأزلام فقيل له : إن رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم هاهنا فإن قدر عليك ضرب عنقك ، قال : فبينما هو يضرب بها إذ
السيرة النبوية — صفحة 711 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد