تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أوطاس في متعة النساء ثلاثا ثم نهانا عنه . قال البيهقي : وعام أوطاس هو عام الفتح . فهو وحديث سبرة سواء . قلت : من أثبت النهى عنها في غزوة خيبر قال : إنها أبيحت مرتين ، وحرمت مرتين . وقد نص على ذلك الشافعي وغيره . وقد قيل : إنها أبيحت وحرمت أكثر من مرتين . فالله أعلم . وقيل : إنها إنما حرمت مرة واحدة ، وهي هذه المرة في غزوة الفتح . وقيل : إنها إنما أبيحت للضرورة ، فعلى هذا إذا وجدت ضرورة أبيحت . وهذا رواية عن الإمام أحمد . وقيل : بل لم تحرم مطلقا ، وهي على الإباحة . هذا هو المشهور عن ابن عباس وأصحابه وطائفة من الصحابة . وموضع تحرير ذلك في الاحكام . فصل قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا ابن جريج ، أنبأنا عبد الله بن عثمان ابن خثيم ، أن محمد بن الأسود بن خلف أخبره أن أباه الأسود رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع الناس يوم الفتح ، قال : جلس عند قرن مستقبله ، فبايع الناس على الاسلام والشهادة . قلت : وما الشهادة ؟ قال : أخبرني محمد بن الأسود بن خلف أنه بايعهم على الايمان بالله وشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله . تفرد به أحمد . وعند البيهقي : فجاءه الناس الكبار والصغار والرجال والنساء فبايعهم على الاسلام والشهادة . وقال ابن جرير : ثم اجتمع الناس بمكة لبيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم على