تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
ثم قال البخاري : حدثنا محمد بن مقاتل ، أنبأنا عبد الله ، أنبأنا يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني عروة بن الزبير ، أن امرأة سرقت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح ففزع قومها إلى أسامة بن زيد يستشفعونه . قال عروة : فلما كلمه أسامة فيها تلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " أتكلمني في حد من حدود الله ؟ " فقال أسامة : استغفر لي يا رسول الله . فلما كان العشى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : " أما بعد فإنما هلك الناس قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، والذي نفس محمد بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ! " . ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلك المرأة فقطعت يدها ، فحسنت توبتها بعد ذلك وتزوجت . قالت عائشة : كانت تأتى بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد رواه البخاري في موضع آخر ، ومسلم من حديث ابن وهب ، عن يونس ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة به . وفى صحيح مسلم من حديث سبرة بن معبد الجهني قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخل مكة ، ثم لم يخرج حتى نهى عنها . وفى رواية فقال : " ألا إنها حرام حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة " . وفى رواية في مسند أحمد والسنن ، أن ذلك كان في حجة الوداع . فالله أعلم . وفى صحيح مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن يونس بن محمد ، عن عبد الواحد ابن زياد ، عن أبي العميس عن إياس بن سلمة بن الأكوع ، عن أبيه أنه قال : رخص