وهذا الحديث مخرج في الصحيحين من طريق خالد بن مهران الحذاء ، عن أبي
عثمان النهدي ، واسمه عبد الرحمن بن مل ، حدثني عمرو بن العاص ، أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل ، فأتيته فقلت : أي الناس أحب إليك ؟
قال : " عائشة " قلت : فمن الرجال ؟ قال : " أبوها " قلت : ثم من ؟ قال : " ثم
عمر بن الخطاب " فعدد رجالا . وهذا لفظ البخاري . وفى رواية قال عمرو : فسكت
مخافة أن يجعلني في آخرهم .
سرية أبى عبيدة إلى سيف البحر
قال الامام مالك ، عن وهب بن كيسان ، عن جابر ، قال : بعث رسول الله صلى الله
عليه وسلم بعثا قبل الساحل وأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح وهم ثلاثمائة . قال جابر :
وأنا فيهم .
فخرجنا حتى إذا كنا ببعض الطريق فنى الزاد فأمر ( 1 ) أبو عبيدة بأزواد ذلك
الجيش فجمع كله ، فكان مزودي تمرا ، فكان يقوتنا كل يوم قليلا قليلا حتى
فنى ولم يكن يصيبنا إلا تمرة تمرة ، قال : فقلت : وما تغنى تمرة ؟ فقال : لقد وجدنا
فقدها حين فنيت !
قال : ثم انتهينا إلى البحر فإذا حوت مثل الظرب ( 2 ) . قال : فأكل منه ذلك
الجيش ثماني عشرة ليلة ، ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه فنصبا ، ثم أمر براحلته
فرحلت ثم مر تحتهما فلم يصبهما .
أخرجاه في الصحيحين من حديث مالك بنحوه .
وهو في الصحيحين أيضا من طريق سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر
هامش
( 1 ) غير ا : فأتوا أبا عبيدة .
( 2 ) الظرب : الجبل المنبسط أو الصغير .