ثم روى البخاري من حديث يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة بن
الأكوع قال : غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات وخرجت
فيما يبعث من البعوث تسع غزوات ، علينا مرة أبو بكر ومرة أسامة بن زيد
رضي الله عنهما .
* * *
ثم ذكر الحافظ البيهقي هاهنا موت النجاشي صاحب الحبشة على الاسلام ونعى
رسول الله صلى الله عليه وسلم له إلى المسلمين وصلاته عليه .
فروى من طريق مالك ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى إلى الناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه ، وخرج
بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر أربع تكبيرات .
أخرجاه من حديث مالك ، وأخرجاه أيضا من حديث الليث عن عقيل ، عن
الزهري ، عن سعيد وأبى سلمة ، عن أبي هريرة بنحوه .
وأخرجاه من حديث ابن جريج ، عن عطاء ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : " مات اليوم رجل صالح فصلوا على أصحمة " .
وقد تقدمت ( 1 ) هذه الأحاديث أيضا والكلام عليها ولله الحمد .
قلت : والظاهر أن موت النجاشي كان قبل الفتح بكثير ، فإن في صحيح مسلم أنه لما
كتب إلى ملوك الآفاق كتب إلى النجاشي ، وليس هو بالمسلم . وزعم آخرون كالواقدي
أنه هو والله أعلم .
وروى الحافظ البيهقي من طريق مسلم بن خالد الزنجي ، عن موسى بن عقبة ،
هامش
( 1 ) تقدم ذلك في الجزء الثاني 29 .