وهذا مما يدخل في قوله تعالى : " قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل
الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأى العين ، والله يؤيد بنصره من يشاء ، إن في ذلك
لعبرة لأولي الابصار " .
حديث فيه فضيلة عظيمة لأمراء هذه السرية ( 1 )
وهم : زيد بن حارثة ، وجعفر بن أبي طالب ، وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم
.
قال الامام العالم الحافظ أبو زرعة عبد الله بن عبد الكريم الرازي ، نضر الله
وجهه ، في كتابه دلائل النبوة - وهو كتاب جليل - : حدثنا صفوان بن صالح الدمشقي ،
حدثنا الوليد ، حدثنا ابن جابر . وحدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ، حدثنا الوليد
وعمرو - يعنى ابن عبد الواحد - قالا : حدثنا ابن جابر ، سمعت سليم بن عامر الخبائري
يقول : أخبرني أبو أمامة الباهلي ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " بينا
أنا نائم إذ أتاني رجلان فأخذا بضبعي ، فأتيا بي جبلا وعرا فقالا : اصعد ، فقلت :
لا أطيقه . فقالا : إنا سنسهله لك . قال : فصعدت حتى إذا كنت في سواء الجبل إذا أنا
بأصوات شديدة ، فقلت : ما هؤلاء الأصوات ؟ فقالا : عواء أهل النار . ثم انطلقا بي
فإذا بقوم معلقين بعراقيبهم مشققة أشداقهم ، تسيل أشداقهم دما ، فقلت : ما هؤلاء ؟
فقالا : هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم . فقال : خابت اليهود والنصارى " قال سليم :
سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أم من رأيه ؟
" ثم انطلقا بي ، فإذا قوم أشد شئ انتفاخا وأنتن شئ ريحا كأن ريحهم المراحيض ،
قلت : من هؤلاء ؟ قالا : هؤلاء قتلى الكفار . ثم انطلقا بي فإذا بقوم أشد انتفاخا وأنتن
هامش
( 1 ) سقط هذا الفصل من ا .