قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وأنت فثبتك الله " قال . هشام بن عروة :
فثبته الله حتى قتل شهيدا ودخل الجنة .
وروى حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، أن عبد الله بن
رواحة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فسمعه يقول : " اجلسوا " .
فجلس مكانه خارجا من المسجد حتى فرغ الناس من خطبته ، فبلغ ذلك النبي صلى الله
عليه وسلم فقال : " زادك الله حرصا على طواعية الله وطواعية رسوله " .
وقال البخاري في صحيحه : وقال معاذ : اجلس بنا نؤمن ساعة ( 1 ) .
وقد ورد الحديث المرفوع في ذلك عن عبد الله بن رواحة بنحو ذلك ، فقال الإمام أحمد
: حدثنا عبد الصمد ، عن عمارة ، عن زياد النحوي ، عن أنس قال : كان عبد الله
ابن رواحة إذا لقي الرجل من أصحابه يقول : تعالى نؤمن بربنا ساعة . فقال ذات يوم
لرجل ، فغضب الرجل فجاء فقال : يا رسول الله ألا ترى ابن رواحة ؟ يرغب عن إيمانك
إلى إيمان ساعة ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " رحم الله ابن رواحة ، إنه يحب
المجالس التي تتباهى بها الملائكة " .
وهذا حديث غريب جدا .
وقال البيهقي : حدثنا الحاكم ، حدثنا أبو بكر ، حدثنا محمد بن أيوب ، حدثنا أحمد
ابن يونس ، حدثنا شيخ من أهل المدينة ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ،
أن عبد الله بن رواحة قال لصاحب له : تعال حتى نؤمن ساعة ، قال : أو لسنا بمؤمنين ؟
قال : بلى ولكنا نذكر الله فنزداد إيمانا .
وقد روى الحافظ أبو القاسم اللكي ( 2 ) من حديث أبي اليمان ، عن صفوان بن
سليم ، عن شريح بن عبيد ، أن عبد الله بن رواحة كان يأخذ بيد الرجل من أصحابه
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 / 5
( 2 ) نسبة إلى الملك وهي بليدة من أعمال برقة الغرب . وفى الأصل :
اللاكائى . وما أثبته عن اللباب 3 / 70