وسلم . وقال : استغفروا لأخيكم فإنه شهيد دخل الجنة ، وهو يطير في الجنة بجناحين من
ياقوت حيث شاء من الجنة .
قال : ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة فاستشهد : ثم دخل الجنة معترضا فشق
ذلك على الأنصار ، فقيل : يا رسول الله ما اعتراضه ؟ قال : لما أصابته الجراح نكل ،
فعاتب نفسه فتشجع واستشهد ودخل الجنة .
فسرى عن قومه .
* * *
قال الواقدي : وحدثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل ، عن أبيه قال : لما أخذ
خالد بن الوليد الراية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الآن حمى الوطيس .
قال الواقدي : فحدثني العطاف بن خالد ، قال : لما قتل ابن رواحة مساء بات خالد
ابن الوليد فلما أصبح غدا وقد جعل مقدمته ساقة وساقته مقدمة وميمنته ميسرة وميسرته
ميمنة . قال : فأنكروا ما كانوا يعرفون من راياتهم وهيئتهم وقالوا : قد جاءهم مدد ،
فرعبوا وانكشفوا منهزمين ، قال : فقتلوا مقتلة لم يقتلها قوم .
وهذا يوافق ما ذكره موسى بن عقبة رحمه الله في مغازيه ، فإنه قال ، بعد عمرة
الحديبية : ثم صدر ( 1 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فمكث بها ستة أشهر ،
ثم إنه بعث جيشا إلى مؤتة وأمر عليهم زيد بن حارثة وقال : إن أصيب فجعفر بن أبي
طالب أميرهم ، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة أميرهم ، فانطلقوا حتى إذا لقوا
ابن أبي سبرة الغساني بمؤتة وبها جموع ( 2 ) من نصارى العرب والروم ، بها تنوخ
وبهراء ، فأغلق ابن أبي سبرة دون المسلمين الحصن ثلاثة أيام ، ثم التقوا ( 3 ) على
هامش
( 1 ) أ : ثم صد .
( 2 ) أ : جمع .
( 3 ) أ : ثم خرجوا فالتقوا .