وقال البخاري : حدثنا أحمد بن أبي بكر ، حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن المخزومي ( 1 ) ،
وليس بالحزامي ، عن عبد الله بن سعيد ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، قال : أمر
رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة مؤتة زيد بن حارثة ، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : إن قتل زيد فجعفر ، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة . قال عبد الله :
كنت فيهم في تلك الغزوة فالتمسنا جعفر بن أبي طالب فوجدناه في القتلى ، ووجدنا في
جسده بضعا وتسعين من ضربة ورمية .
تفرد به البخاري أيضا .
وقال البخاري أيضا : حدثنا أحمد ، حدثنا ابن وهب ، عن عمرو [ عن ] ابن أبي
هلال [ هو سعيد بن أبي هلال الليثي ( 2 ) ] قال : وأخبرني نافع أن ابن عمر أخبره أنه وقف
على جعفر بن أبي طالب يومئذ وهو قتيل فعددت به خمسين بين طعنة وضربة ليس منها
شئ في دبره .
وهذا أيضا من أفراد البخاري .
ووجه الجمع بين هذه الرواية والتي قبلها أن ابن عمر اطلع على هذا العدد ، وغيره
اطلع على أكثر من ذلك ، أو أن هذه في قبله أصيبها قبل أن يقتل ، فلما صرع إلى
الأرض ضربوه أيضا ضربات في ظهره ، فعد ابن عمر ما كان في قبله وهو من وجوه
الأعداء قبل أن يقتل رضي الله عنه .
ومما يشهد لما ذكره ابن هشام من قطع يمينه وهي ممسكة اللواء ثم شماله ، ما رواه
البخاري : حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا عمر بن علي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ،
عن عامر ، قال : كان ابن عمر إذا حيى ابن جعفر قال : السلام عليك يا بن
ذي الجناحين .
هامش
( 1 ) وليس للمخزومي في البخاري سوى هذا الحديث ، وهو بطريق المتابعة عنده . وكان فقيه أهل
المدينة بعد مالك . إرشاد الساري 6 / 383 .
( 2 ) ليست في أ .