عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عبد الله بن عمر ، قال : كنت في سرية من سرايا
رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاص الناس حيصة وكنت فيمن حاص ، فقلنا : كيف
نصنع وقد فررنا من الزحف وبؤنا بالغضب ؟ ثم قلنا : لو دخلنا المدينة قتلنا ، ثم قلنا :
لو عرضنا أنفسنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كانت لنا توبة وإلا ذهبنا . فأتيناه
قبل صلاة الغداة ، فخرج فقال : من القوم ؟ قال : قلنا : نحن الفرارون ( 1 ) . فقال : " لا بل
أنتم العكارون ( 2 ) أنا فئتكم وأنا فئة المسلمين " . قال : فأتيناه حتى قبلنا يده .
ثم رواه عن غندر عن شعبة ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن ابن أبي ليلى عن ابن عمر ،
قال : كنا في سرية ففررنا فأردنا أن نركب البحر ، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقلنا : يا رسول الله نحن الفرارون . فقال : لا بل أنتم العكارون .
ورواه [ أبو داود ( 3 ) و ] الترمذي وابن ماجة من حديث يزيد بن أبي زياد ، وقال
الترمذي : حسن لا نعرفه إلا من حديثه .
وقال أحمد ( 4 ) : حدثنا إسحاق بن عيسى وأسود بن عامر ، قالا : حدثنا شريك ،
عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن ابن عمر قال : بعثنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم في سرية ، فلما لقينا العدو انهزمنا في أول غادية ، فقدمنا المدينة في
نفر ليلا ، فاختفينا ثم قلنا : لو خرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتذرنا إليه .
فخرجنا إليه فلما لقيناه ( 5 ) قلنا : نحن الفرارون يا رسول الله . قال : " بل أنتم
العكارون وأنا فئتكم " قال الأسود : " وأنا فئة كل مسلم ( 6 ) " .
قال ابن إسحاق : حدثني عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم ، عن عامر بن
هامش
( 1 ) غيرا : فرارون .
( 2 ) غيرا : الكرارون .
( 3 ) من .
( 4 ) أثم قال أحمد .
( 5 ) المطبوعة : ثم التقيناه . وهو تحريف .
( 6 ) ا : لكل مسلم .