الصلاة جامعة . فاجتمع الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " أخبركم عن
جيشكم هذا ، إنهم انطلقوا فلقوا العدو فقتل زيد شهيدا . فاستغفر له ، ثم أخذ اللواء
جعفر فشد على القوم حتى قتل شهيدا ، شهد له بالشهادة واستغفر له ، ثم أخذ اللواء
عبد الله بن رواحة فأثبت قدميه حتى قتل شهيدا فاستغفر له ، ثم أخذ اللواء خالد بن
الوليد ولم يكن من الامراء هو أمر نفسه ( 1 ) . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" اللهم إنه سيف من سيوفك أنت ( 2 ) تنصره " فمن يومئذ سمى خالد سيف الله .
ورواه النسائي من حديث عبد الله بن المبارك ، عن الأسود بن شيبان به نحوه ، وفيه
زيادة حسنة وهو أنه عليه السلام لما اجتمع إليه الناس قال : باب خير باب خير .
وذكر الحديث .
وقال الواقدي : حدثني عبد الجبار بن عمارة بن غزية ، عن عبد الله بن أبي بكر ،
عن عمرو بن حزم ، قال : لما التقى الناس بمؤتة جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على
المنبر وكشف الله له ما بينه وبين الشام فهو ينظر إلى معتركهم ، فقال : أخذ الراية زيد
ابن حارثة فجاءه الشيطان فحبب إليه الحياة وكره إليه الموت ، وحبب إليه الدنيا ، فقال :
الآن حين استحكم الايمان في قلوب المؤمنين تحبب إلي الدنيا ! فمضى قدما حتى
استشهد فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : استغفروا له ، فقد دخل الجنة
وهو شهيد .
قال الواقدي : وحدثني محمد بن صالح ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : لما قتل زيد أخذ الراية جعفر بن أبي طالب ، فجاءه الشيطان
فحبب إليه الحياة وكره إليه الموت ومناه الدنيا ، فقال : الآن حين استحكم الايمان في
قلوب المؤمنين يمنيني الدنيا ! ثم مضى قدما حتى استشهد ، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) أ : أمير نفسه .
( 2 ) أ : فأنت .