وقال شعبة : لم يسمع الحكم عن مقسم إلا خمسة أحاديث - وعدها شعبة - وليس
هذا الحديث منها ( 1 ) .
[ قلت : والحجاج بن أرطاة في روايته نظر والله أعلم ( 2 ) ] والمقصود من إيراد هذا الحديث أنه يقتضي أن خروج الامراء إلى مؤتة كان في يوم
جمعة . والله أعلم .
* * *
قال ابن إسحاق : ثم مضوا حتى نزلوا معان من أرض الشام ، فبلغ الناس أن
هرقل قد نزل مآب من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم ، وانضم إليه من لخم
وجذام والقين وبهراء وبلى مائة ألف منهم عليهم رجل من بلى ، ثم أحد إراشة يقال له
مالك بن زافلة .
وفي رواية يونس عن ابن إسحاق : فبلغهم أن هرقل نزل بمآب في مائة ألف من
الروم ومائة ألف من المستعربة .
[ وقيل : كان الروم مائتي ألف ومن أعداهم خمسون ألفا . وأقل ما قيل : إن الروم
كانوا مائة ألف ومن العرب خمسون ألفا . حكاه السهيلي ( 3 ) ]
فلما بلغ ذلك المسلمين أقاموا على معان ليلتين ينظرون في أمرهم ، وقالوا : نكتب
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نخبره بعدد عدونا ، فإما أن يمدنا بالرجال ، وإما أن
يأمرنا بأمره فنمضي له . قال : فشجع الناس عبد الله بن رواحة وقال : يا قوم والله إن
التي تكرهون للتي خرجتم تطلبون الشهادة ، وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة ،
هامش
( 1 ) غير ا : " وهذا الحديث قد رواه الترمذي من حديث أبي معاوية عن الحجاج - وهو ابن أرطاة .
ثم علله الترمذي بما حكاه عن شعبة أنه قال : لم يسمع الحكم عن مقسم إلا خمسة أحاديث وليس هذا منها " .
( 2 ) ليس في ا .
( 3 ) من ا .