أنت الرسول فمن يحرم نوافله * والوجه منه فقد أزرى به القدر
قال بن إسحاق : ثم خرج القوم وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يشيعهم ،
حتى إذا ودعهم وانصرف ، قال عبد الله بن رواحة :
خلف السلام على امرئ ودعته * في النخل خير مشيع وخليل
* * *
[ وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن
الحجاج ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بعث إلى مؤتة فاستعمل زيدا ، فإن قتل زيد فجعفر ، فإن قتل جعفر فابن رواحة ،
فتخلف ابن رواحة فجمع مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فرآه فقال : " ما خلفك ؟ "
فقال أجمع معك . قال : " لغدوة أو روحة خير من الدنيا وما فيها ( 1 ) " ] .
وقال أحمد : حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الحجاج ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن
ابن عباس قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة في سرية فوافق
ذلك يوم الجمعة ( 2 ) ، قال : فقدم أصحابه وقال : أتخلف فأصلي مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم الجمعة ثم ألحقهم . قال : فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رآه فقال :
" ما منعك أن تغدو مع أصحابك ؟ " فقال : أردت أن أصلي معك الجمعة
ثم ألحقهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو أنفقت ما في الأرض جميعا
ما أدركت غدوتهم " .
وهكذا رواه الترمذي ، عن أحمد بن منيع ، عن أبي معاوية ، ثم قال : لا نعرفه
إلا من هذا الوجه .
هامش
( 1 ) هذا الجزء مؤخر في ا .
( 2 ) ا : يوم جمعة .